-سيموت.. قالت الطبيبة.
-فليكن ما يكن..لقد فعلت ما بوسعي.. قال والد الرضيع.
-إنه فقط بحاجه إلى حضانه تكتمل فيها نمو رئتاه.. بضعة أيام لا أكثر..ابحث له عن حضانة
-كذا قالو لى فى المشفى الذى به ولد..المشفى الإستثمارى"
-و لم لم تدخله فى حضاناتها؟
-فعلت حتى نفد مالى
-و بعد؟
-طردنا..
-ابحث له عن حضانه مجانية
أشار الأب لرضيع آخر أزرق
-أخوه التوءم..أفضل حالاً
-يحتاجان إلى حضانة
-أعلم
-ابحث لهما عن حضانة
"فعلت ذلك مدة أربعة ليال..و لم يقبلنا أى مشفى
-لماذا؟
-البعض يشترط أن يكون الطفل ولد فى مشفاهم
-و البعض الآخر؟
-ليست لديهم أماكن
-و ليس لدينا أماكن
-نفد صبرى..هذا مشفى حكومى..لجئت إليك يا بلدي
-سأتصل لك بمشافٍ أخرى........لا..ليست لديهم أماكن..
-قلت لك من قبل ذلك
-اذن جد له من المال ألفا أو ألفين يحيا باذن الله
-سهل القول لديك
-سيموت
-فليكن، قولى لى ماذا أفعل؟
-خذه إذن..لا تدعه يمت لدينا ها هنا
-لا لن أذهب
-ليس بوسعنا شيئ..يمت فى منزلكم أفضل
-لا لن أذهب
-و أخوه؟
-لا لن أذهب
-ليست لدينا أماكن
-لا لن أذهب
-سيترك فى شهقاته حتى يمت، ليس بوسعى شئ
-لا لن أذهب
-سيموت
-لا لن أذهب
أحب اللون الأزرق..
فهو لون البحر و لون السماء و لون عين حبيبتى،
و لون عيني طفلى حينما فتحهما للحياة،
و لون وجهه و شفتاه الصغيرتان،
حينما مات.
6-10-2006
20سنة
للأسف هذا الموقف حقيقي تماماً، و حدث أمام عيني أخي فى مشفي عام تعليمي..لا ألوم المشفى بقدر ما ألوم الحكومة و ألومنا جميعاً..فنحن نحمل ذنب هذا الطفل الذى قتله الفقر و إهمال الرعية













من المملكة العربية السعودية
رحمه الله..
للأسف...في بلد البترول يحصل أشد من هذا
سلمت