أضواء المدينة الصاخبة بالليل، والشارع يجرى تحت المطر..أسمع قرعات حذائي وسط خطوات الناس المسرعة، وأرى وجوههم الجامدة تلمع في أضواء السيارات مع ذرات المطر المنهمر..أحكم المعطف حولي وأتمسك بمظلتي ووحدتي، أدير وجهي عن الوجوه أرقب واجهات المحلات اللامعة..تلتقط عيني صورة الشارع المنعكسة على النافذة..بحر من المظلات والمعاطف والسيارات، ترقص فيه الأضواء اللامعة وسط بخار الماء المتكاثف..ذلك العالم خلف ظهري..تلك المدينة أمامي..وروحي المغسولة بالمطر..يتوقف بى الزمن..أتنفس عطر اللحظة..رائحة المطر والمعطف والمظلة، رائحة أقداح الشوكولاتة تحتل فضاء المقاهى، عطر تلك المرأة بجانبي، تتأمل بفضول البضاعة المتراصة خلف الواجهة، وموسيقى خفيفة تغمر كل شئ..
<<أيها العالم الحالم أحبك>>
أمزج كل شيئ فى رئتى، وتكبر روحي تضم إليها الواجهة اللامعة..ترتفع تتباطأ فى الهواء،تمتص تفاصيل ألوان الشتاء..ترمق الناس..تتحرك وجوههم..أسمع أحاديثهم، تختلط فيها الإبتسامات بالحزن و الحب و القلق..تتباطأ خطواتهم، يذوب الثلج عن أكتافهم..تتوهج بالدفء أجسادهم.
أسمع المرأة بجانبي تحادثنى و تقف مبتسمة فى انتظار لإجابتي..أضحك فى سرور وأنا أنظر لها، ثم أستدير وأذهب تاركاً ضحكتى منطبعة على زجاج الواجهة خلف ظهرى.
من قطر
رائع ما كتب يا موجة فعلا ليس هناك أجمل من تلك اللحظة الجو الماطر وأضواء السيارات أه كم أحبها تلك اللحظات لكني فقدتها منذزمن بعيد دمتبكل الود على ما قدمت وذكرتنا به وادعوك لزيارة مدونتي
ولها عدة عناوين وهذا رابط لواحد منها
http://hassannaiem.jeeran.com/samdon/index.htm
ربما تعجبك وربما لا سعيد بزيارتي لمدونتك الرائعة